
لقد قطع التعلم عبر الإنترنت شوطًا طويلًا وأصبح الآن خيارًا شائعًا للعديد من الطلاب. يُمكن أن يكون التعلم عبر الإنترنت خيارًا مثاليًا إذا كنتَ من المهنيين العاملين الذين يسعون إلى تطوير مسارهم المهني. مع ازدياد البرامج الإلكترونية التي تُقدمها المؤسسات والمعاهد التقنية والجامعات، أصبح التعلم عبر الإنترنت أحد أفضل الخيارات للطلاب.
لذا، إذا كنتَ ترغب في بدء أو مواصلة تعليمك عبر الإنترنت، إليك بعض الاستراتيجيات لتحقيق النجاح.
1. اكتشف البرنامج المناسب لك
يتطلب بدء رحلتك في التعلم عبر الإنترنت بدايةً موفقة بحثًا دقيقًا. خصص وقتًا لاستكشاف مختلف الجامعات، واطرح جميع الأسئلة التي تحتاجها للتأكد من أن البرنامج الذي تختاره يتوافق مع أهدافك واهتماماتك. ضع في اعتبارك المساعدات المالية، وتكاليف الدراسة، وأعضاء هيئة التدريس عبر الإنترنت، والتفاعل مع الأساتذة والزملاء، وإمكانية الوصول إلى الموارد مثل الكتب الإلكترونية. لذا، فإن اختيار البرنامج المناسب الذي يُلبي أهدافك المهنية يعود إليك.
2. حافظ على تركيزك والتزامك
قد يكون التوفيق بين الدراسة عبر الإنترنت والالتزامات الحياتية الأخرى أمرًا صعبًا، لكن التركيز والالتزام أساسيان للنجاح. ضع جدولًا دراسيًا يناسبك، وعزز علاقاتك مع أستاذك وزملائك، واعتمد على عزيمتك لإتمام دراستك بنجاح. تذكر أن تخصيص وقت لمشاهدة المحاضرات والمشاركة في المناقشات وإكمال الواجبات أمر بالغ الأهمية.
3. استغل أسلوبك في التعلم لكل شخص أسلوبه الخاص في التعلم، ومن الضروري تحديد أسلوبك وتكييف دراستك وفقًا له. إذا كنت من المتعلمين بصريًا، ففكر في طباعة نصوص محاضرات الفيديو. يمكن أن يكون محتوى الدورة التدريبية الصوتي والمرئي فعالًا بشكل خاص لمن يتعلمون جيدًا من خلال الاستماع. إذا كنت من المتعلمين عمليًا، فدوّن ملاحظاتك أثناء الدراسة وعزز تعلمك بمراجعتها أثناء المشي أو ممارسة الرياضة. يمكنك تحقيق نجاح أكبر في دراستك عبر الإنترنت من خلال استغلال نقاط قوتك.
**4. احتفظ بما تتعلمه
يُعدّ الاحتفاظ بالمعلومات التي تتعلمها عبر الإنترنت أمرًا بالغ الأهمية لنجاحك. ورغم أن الأمر قد يبدو صعبًا، إلا أن هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها لزيادة قدرتك على الحفظ. على سبيل المثال، يُمكنك تلخيص ما تعلمته بأسلوبك الخاص، ومناقشته مع الآخرين، واستخدام المعلومات بشكل فعّال، وتدريسها أو تطبيقها عمليًا، مما يُساعد على رفع نسبة احتفاظك بالمعلومات إلى 90%.
5. إدارة وقتك بكفاءة
قد يكون التوفيق بين دراستك عبر الإنترنت والتزاماتك الأخرى أمرًا صعبًا، ولكن مع إدارة الوقت بفعالية، يُمكنك البقاء على المسار الصحيح. راجع المنهج الدراسي في بداية كل فصل دراسي، وحدد المهام الرئيسية على التقويم، وأنشئ مُخططًا يوميًا وأسبوعيًا وشهريًا، واستخدم أدوات مثل Trello لتتبع مهامك. كما أن تهيئة بيئة دراسية مُنتجة وخالية من المُشتتات، مع جو مريح وإضاءة مناسبة وأقل قدر من الضوضاء، يُمكن أن يُساعدك أيضًا على تحقيق أقصى استفادة من وقتك.
**6. ابقَ متفاعلاً في الدروس عبر الإنترنت
يُعدّ التفاعل الفعّال في المناقشات الإلكترونية عنصرًا أساسيًا في التعلّم عبر الإنترنت، وتشير الأبحاث إلى أن 57% من الطلاب يرون أنه مهم لنجاحهم. يُمكن أن يُساعدك الانخراط في هذه المناقشات على إظهار فهمك للمادة، وتعزيز روح الجماعة بين زملائك، وتحسين علاقتك مع المُدرّسين والزملاء. لذا، ابذل جهدًا واعيًا للمشاركة في المناقشات الإلكترونية، وشارك أفكارك وآرائك، وابقَ على تواصل مع زملائك الطلاب والمُدرّسين.7. استغلّ قوة التواصل
بصفتك طالبًا عبر الإنترنت، يُمكنك التواصل مع زملائك، والطلاب الأكبر منك سنًا، والأساتذة في جميع أنحاء العالم. يُمكن أن يُفتح بناء هذه العلاقات آفاقًا لفرص عمل مُستقبلية ونموّ مهني. في الواقع، وفقًا لدراسة أجرتها لينكدإن، فإن 85% من فرص العمل تأتي من خلال التواصل. لذا، اغتنم فرصة توسيع شبكة علاقاتك أثناء دراستك للحصول على شهادتك عبر الإنترنت.
8. حافظ على حماسك وتركيزك قد يكون التعلّم عبر الإنترنت مليئًا بالتحديات، لكن من المهم الحفاظ على الحافز والتركيز على أهدافك. وللبقاء على المسار الصحيح، ضع أهدافًا قابلة للتحقيق، وخصص وقتًا للاحتفال بإنجازاتك الصغيرة. كما أن أخذ فترات راحة منتظمة، سواءً أكان ذلك بقضاء وقت في الهواء الطلق، أو ممارسة هواية، أو التواصل مع الأصدقاء والعائلة، يُساعدك على الحفاظ على حماسك. يمكنك أيضًا مشاركة تقدمك مع شبكتك عبر الإنترنت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، مما يُساعدك على الالتزام والتحفيز أثناء سعيك للحصول على شهادتك.

جميع الحقوق محفوظة © 2024.


