مدونة

أهم 10 مفاهيم خاطئة حول إدارة المخاطر

Risk Management Misconceptions
April 5, 2020
4 دقائق القراءة
Amit K
Top 10 Destructive Risk Management Misconceptions.png

إدارة المخاطر هي أسلوب فعّال للغاية لتحديد المخاطر في أي برنامج والحدّ منها، أو حتى القضاء عليها إلى حدّ ما، قبل وقوعها. فهي تُعرّفك بالخطوات التي يجب اتخاذها قبل إطلاق المشروع وأثناء تنفيذه.

يقلّ عدد التغييرات اللازمة لتأمين مشروعك بشكل كبير، مما يُحسّن جودته ويُقلّل مدة إنجازه، ويزيد من فائدته العملية. على الرغم من هذه الفوائد العديدة، تتردد الشركات في تطبيق أنظمة إدارة المخاطر، ويعود السبب في ذلك إلى تأثرها بالعديد من المفاهيم الخاطئة حول إدارة المخاطر.

سنتناول الآن أهم عشرة مفاهيم خاطئة حول إدارة المخاطر، والتي يجب معالجتها في أسرع وقت ممكن لتعزيز بيئة عمل آمنة.

1. مدير المشروع غير مسؤول عن إدارة المخاطر

هناك اعتقاد خاطئ بأن دور مدير المشروع يقتصر على الإشراف على المشروع وشرح فوائده للجمهور. في الواقع، كل ما يتعلق بهذا الدور يحتاج فقط إلى تحديد وتقييم وحلّ.

لكن إذا لم يتم تحديد المخاطر في الوقت المناسب، فقد يؤدي ذلك إلى تأخير المشروع، أو حتى في حال كانت المخاطر جسيمة، فقد تضطر إلى إيقاف المشروع.

2. عدم القدرة على تحديد المخاطر في مشروع جديد

غالبًا ما يفقد مديرو المشاريع وأعضاء الفريق ثقتهم بأنفسهم عند بدء العمل على مشروع جديد. إذ يعتقدون أنهم لم يجربوا شيئًا مشابهًا من قبل، وبالتالي لا يفهمون عملية تحديد المخاطر.

ماذا يمكن لأعضاء الفريق فعله في مثل هذه الحالة؟

حتى لو لم يسبق لهم العمل على نفس المشروع، يمكنهم الإجابة على الأسئلة التالية لتجاوز هذا الاعتقاد:

  • هل تتشابه الأهداف النهائية للمشروع مع أي مشروع سابق؟

  • هل أنجزت أي إدارة أخرى في الشركة مهمة مماثلة؟

  • هل لديكم سجل بالدروس المستفادة من المشاريع السابقة، سواء المكتملة أو غير الناجحة؟

إذا لم يكن لدى شركتكم أي سجلات بدروس إدارة المخاطر من المشاريع السابقة، يمكنكم الاستعانة بخبراء خارجيين. يمكنكم التواصل مع خبراء إدارة المخاطر أو التعاون مع شركات أخرى في مجالكم ربما أنجزت مهامًا مماثلة.

3. قلة المعرفة بإدارة المخاطر

تُدرك جميع الشركات المخاطر المحتملة التي قد تُصاحب أي مشروع. وقد يُشارك كبار المسؤولين التنفيذيين بشكل غير مباشر في حلّ هذه المخاطر، لكنهم لا يُدركون أنهم يُمارسون إدارة المخاطر. ولذلك، يعتقد كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة أن ما يقومون به كافٍ، ولا يُقرّون بأن حلّ المشكلات جزءٌ من إدارة المخاطر.

4. التركيز على المخاطر الكبرى فقط

في أغلب الأحيان، يرى مديرو المشاريع وأعضاء الفريق أن المخاطر التي حددوها صغيرة جدًا بحيث لا تستحق الاهتمام. وهذا ليس القرار الصائب. فالمخاطر قد تكون صغيرة أو كبيرة. والفريق المُلتزم بأهداف الشركة سيُولي دائمًا اهتمامًا للمخاطر الصغيرة، وسيضع استراتيجية للتحكم في المخاطر لضمان إنجاز المشروع بنجاح.

لا شك أن المخاطر الكبيرة تتطلب اهتمامًا أكبر، لكن كثرة المخاطر الصغيرة قد تُسبب كوابيس لأي فريق. لذا، يجب إيلاء جميع أنواع التهديدات، الصغيرة منها والكبيرة، نفس القدر من الاهتمام لضمان نجاح المشروع.

لا شك أن المخاطر الكبيرة تتطلب اهتمامًا أكبر، لكن كثرة المخاطر الصغيرة قد تُسبب كوابيس لأي فريق. لذلك، يجب إيلاء جميع أنواع التهديدات، الصغيرة منها والكبيرة، نفس القدر من الاهتمام لضمان نجاح المشروع.

5. تطبيق نظام إدارة المخاطر لكل المخاطر

هذا غير صحيح، ففي بعض الأحيان لا يمكنك التحكم في وقوع المخاطر. يمكنك فقط التخطيط لما يجب فعله عند حدوث المشكلة، ولا يمكنك التخفيف من آثارها أو منعها. لذا، عند وقوع الخطر، لا داعي للتفكير في كيفية التصرف، لأنك كنت قد خططت مسبقًا عندما كانت الأمور تسير على ما يرام. الآن عليك تنفيذ تلك الخطة.

6. إدارة المخاطر غير ضرورية للمشاريع الصغيرة

المشاريع، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، تحتاج إلى تقييم دقيق. كلاهما جزء من أهداف الشركة التي يجب تنفيذها بنجاح لتحسين قيمتها المالية والسوقية. لذلك، إذا كانت شركتك تعمل على مشاريع صغيرة فقط، وليس كبيرة، فإن عدم تحديد المخاطر قد يؤدي إلى خسارة فادحة، وأحيانًا تكون هذه الخسارة لا يمكن تداركها.

7. يجب إدارة المخاطر في بداية المشروع الجديد فقط

هذا المفهوم الخاطئ لإدارة المخاطر غير صحيح، فتحديد المخاطر وإدارتها ليسا نشاطًا لمرة واحدة، بل عملية مستمرة. إذا استثمرت وقتًا كافيًا في تحديد المخاطر المحتملة قبل بدء المشروع، فسيقل عدد المخاطر التي قد تحدث أثناء تنفيذه بشكل كبير.

مع ذلك، لا يعني هذا انعدام المخاطر. عليك مراقبة المخاطر الجديدة التي قد تظهر باستمرار، وابتكار طرق للحد من تأثيرها. قد تتكرر بعض المخاطر من حين لآخر، لذا عليك البقاء متيقظًا طوال دورة حياة المشروع.

8. يجب التعامل مع المخاطر عند وقوعها

إدارة المخاطر تعني التعامل معها قبل وقوعها. يرتكز المفهوم على تحديد المخاطر مسبقًا ووضع استراتيجية للقضاء عليها أو الحد من حدوثها. إذا وقع الخطر، فإنه لا يبقى مجرد خطر، بل يتحول إلى مشكلة يصعب حلها.

يدرك كل مدير مشروع أن إدارة هذا النوع من المواقف أمر مرهق. لذا، ينبغي التركيز على تقييم المخاطر المحتملة وإنشاء نظام للتحكم في المخاطر قبل البدء بأي مشروع.

9. المخاطر غير المحددة لا تشكل تهديدًا للمشروع

إذا لم تتمكن من تحديد أي خطر أو لم تكن تعرف كيفية التخفيف منه، فهذا لا يعني إخفاءه. فإذا تم تحديد الخطر في المراحل الأولية، يمكن لفريق إدارة المخاطر العمل على إيجاد طرق لتقليل احتمالية حدوثه.

كذلك، حتى لو تم تحديد الخطر، فهذا لا يعني بالضرورة وجود خطة تخفيف محددة جيدًا. لا يمكنك معرفة كل شيء مسبقًا، ولكن جهود الفريق وخبرة مدير المشروع وفريق مراقبة المخاطر تظل مهمة.

10. نظام مراقبة المخاطر لا يضيف أي قيمة

في كثير من الأحيان، يتجاهل المديرون وكبار المسؤولين فوائد تطبيق نظام مراقبة المخاطر بهدف توفير التكاليف. من المتوقع أن تقدم الفرق تقديرًا لإدارة المخاطر لكل مشروع، لكن نادرًا ما تخصص الشركات أموالًا منفصلة لتقييم المخاطر والتخفيف منها.

إنهم لا يدركون مدى فائدة التركيز على تجنب المشكلات. حتى لو لم يكن بالإمكان القضاء على المخاطر، فإن وضع خطة مسبقة للتعامل معها يُسهم في إدارة أفضل للمشروع وإنجازه بنجاح.

الخلاصة

بعد الاطلاع على جميع المفاهيم الخاطئة حول إدارة المخاطر، نأمل أن تُطبّقوا أنظمة التحكم في المخاطر في مشاريعكم المستقبلية، سواءً كانت صغيرة أو كبيرة. فإدارة المخاطر لا تُعزز أمن المشروع فحسب، بل تُحسّن أيضًا التواصل بين أعضاء الفريق، مما يُؤدي إلى تحسين جودة المشروع.

يجب على المؤسسات التركيز على وضع خطة بديلة لتجنب فشل المشروع. كما ينبغي عليها تنظيم دورات تدريبية في إدارة المخاطر لفرقها، أو السماح لهم بالحصول على شهادة CRISC، وهي إحدى أكثر شهادات إدارة المخاطر طلبًا على مستوى العالم.

حاولنا هنا دحض العديد من الخرافات المرتبطة بإدارة المخاطر. إذا صادفتم أي خرافة أخرى، فشاركوها في التعليقات.

نحن نقدم الحل الشامل لجميع احتياجاتك ونقدم عروضًا مرنة ومخصصة لجميع الأفراد اعتمادًا على مؤهلاتهم التعليمية والشهادات التي يرغبون في تحقيقها.

جميع الحقوق محفوظة © 2024.