مدونة

أهم 5 تحديات متجاهلة في إدارة المخاطر وحلولها المحتملة

Risk Management Challenges
October 18, 2020
4 دقائق القراءة
Amit K
Top 5 Ignored Risk Management Challenges _ their Potential Solutions.png

إدارة المخاطر مجال لا يمكن تجاهله في الوضع الراهن. تواجه المؤسسات بين الحين والآخر تحديات في إدارة المخاطر، وتدرك مدى أهميتها لسير عملها بسلاسة. لذا، ازداد الطلب على المتخصصين الحاصلين على شهادات في إدارة المخاطر بشكل كبير.

يواجه الموظفون والإدارة العليا العديد من التحديات عند تطبيق أنظمة التحكم في المخاطر. إذا لم تُعالج هذه المشكلات بسرعة، فقد تُعرّض مؤسستك لخطر التهديدات الإلكترونية واختراقات البيانات. تواجه الشركات، سواءً كانت مالية أو غير مالية، في جميع أنحاء العالم مشكلات في تطبيق إدارة المخاطر والتعامل معها.

سنتناول هنا أهم خمسة تحديات تواجهها الشركات في إدارة المخاطر، والحلول الممكنة التي يمكن أخذها في الاعتبار لتحسين تطبيق ضوابط المخاطر.

1. غياب هيكل مناسب لاتخاذ القرارات

في معظم الحالات، يأخذ المسؤولون التنفيذيون عن اتخاذ قرارات المخاطر في الاعتبار المخاطر التي ينطوي عليها أي مشروع قبل إطلاقه. مع ذلك، قد يتجاهلون أحيانًا المخاطر الكامنة، لأنهم لا يحصلون على مكافآت إلا عند إطلاق منتج أو خدمة جديدة تُفيد الشركة. قد يؤدي الأخذ بعين الاعتبار عوامل المخاطرة إلى تأخير أو إيقاف إطلاق المنتج أو الخدمة، وفي هذه الحالة، لن يحصلوا على أي حوافز.

لذا، لا يتم تعيين الأشخاص المناسبين لمهام إدارة المخاطر، مما قد يجعل المؤسسة عرضة للعديد من التهديدات ويضر بسمعتها في السوق.

الحل:

تحتاج المؤسسات إلى تطوير هيكل حوكمة مخاطر منفصل وتخصيص هذه المهام الأساسية للأشخاص المناسبين.

من هم هؤلاء الأشخاص المناسبون؟

هم الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية تحديد المخاطر واقتراح الأساليب المناسبة للتخفيف من آثارها. ويمكن محاسبتهم على كل من النتائج الإيجابية والسلبية.

يجب تطبيق هيكل إدارة المخاطر على كل مستوى في المؤسسة، واتخاذ التدابير المناسبة لمراقبته في كل مرحلة. كما يجب على الشركات تحديد صلاحيات اتخاذ القرار لمديري المشاريع لتقليل حدوث المخاطر.

2. غياب عملية تقييم مخاطر حقيقية

تواجه المؤسسات في كثير من الأحيان مشكلات تتعلق بتقييم المخاطر السطحي. ففي بعض الأحيان، لا يستطيع مديرو المخاطر إجراء تقييم سليم للمخاطر، أو لا يمتلكون المهارات اللازمة لوضع خطة فعّالة لتقييم المخاطر.

تُمكّن الخطة الهادفة من تحديد المخاطر على جميع المستويات وفقًا لأهداف الشركة. ويتم شرحها بلغة الأعمال، نوعيًا وكميًا.

كما يعجز مديرو المخاطر أحيانًا عن تقدير حجم الخسائر التي قد تتكبدها مؤسساتهم. فقد يحددون المخاطر على مستويات مختلفة، لكنهم يغفلون ربط تأثير المخاطر بين هذه المستويات. يُعرف هذا بسوء تقدير المخاطر المحددة، وهو مشكلة شائعة تواجهها المؤسسات في جميع أنحاء العالم.

الحل:

يتعين على مديري المخاطر تغيير طريقة تفكيرهم. إن تطبيق ممارسات تستند إلى قائمة محددة مسبقًا، دون مراعاة النقاط غير المدرجة فيها، قد يؤدي إلى عملية تقييم مخاطر غير فعّالة. ينبغي اعتبار الممارسات التي تتبناها مجرد ضوابط لمراقبة المخاطر المحددة.

إن التمسك بقائمة محددة يعني تجاهل المخاطر الجسيمة التي تواجه المؤسسة، وإنفاق مبالغ طائلة على مجالات لا تتطلب سوى إجراءات تخفيف مخاطر أقل. يؤدي تحديد المخاطر وتقييمها وإدارتها بناءً على أهداف العمل إلى استخدام أكثر فعالية للموارد المخصصة للحد من المخاطر، مما يوفر على المؤسسات مبالغ طائلة.

##3. ضعف التواصل بين مديري الأعمال والإدارة العليا

يرتكز نجاح أي مؤسسة على الشفافية في العمل بين مختلف الأقسام. ويمكن أن يؤدي ضعف التواصل بين مديري المشاريع أو الأعمال والإدارة العليا إلى عدم اكتشاف بعض المخاطر.

تستخدم الإدارة العليا ومجلس الإدارة المعلومات التفصيلية حول المخاطر التي يقدمها مديرو المخاطر لوضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية التحكم في المخاطر. وإذا لم ينقل مدير المخاطر هذه المعلومات بفعالية، فقد يتخذ كبار المسؤولين قرارات خاطئة أو يبالغون في التفاؤل بشأن نجاح المشروع. وهذا لا يضر بالمشروع فحسب، بل يهدد أيضًا سير عمل المؤسسة ككل.

الحل:

ينبغي على المؤسسات التركيز على بناء ثقافة عمل تتسم بالشفافية بين مديري الأعمال والإدارة العليا. سيمنع ذلك مديري الأعمال من تحليل المخاطر بشكل مستقل، ويتجنب مشكلة إغفال العديد من المخاطر الهامة، ويقلل من احتمالية وقوعها.

يمكن أن يساعد إسناد المهام إلى متخصصين معتمدين في إدارة المخاطر على تحديد المخاطر غير المعروفة، ووضع استراتيجية أفضل للتخفيف منها، ومراقبة فعاليتها.

4. صعوبة مراعاة جميع المخاطر المحتملة

قد يواجه مدير المخاطر أحيانًا صعوبة في مراعاة جميع المخاطر المعروفة أو المحتملة. يحدث ذلك لأنه من المستحيل اكتشاف جميع التهديدات المستقبلية المحتملة، كما أن التكلفة المترتبة على ذلك مرتفعة، وقد لا تكون الشركات مستعدة لاستثمار مبالغ كبيرة في إدارة المخاطر.

لهذا السبب، غالبًا ما تتبنى المؤسسات وجهة نظر مفادها أنه لا حاجة لتحديد المخاطر المرتبطة بالمشاريع الصغيرة والتخفيف منها. وينصب تركيزها بالكامل على تأمين مشاريعها الكبيرة.

الحل:

على الرغم من أنه ليس من الضروري العمل على جميع المخاطر، إلا أنه لا يمكن إهمال تحليل المخاطر في أي مشروع لمجرد صغر حجمه. جميع المشاريع تحتاج إلى إدارة المخاطر، إذ يُحقق كل مشروع فوائد للشركة بطريقة أو بأخرى.

كما أن تكلفة إدارة المخاطر أقل بكثير من الخسائر التي قد تتكبدها الشركة نتيجة التعرض لتهديد إلكتروني.

5. عدم كفاءة رصد وإدارة المخاطر

حتى مع تطبيق نظام التحكم في المخاطر بفعالية، قد يواجه مديرو المخاطر صعوبة في رصد التغييرات التي تطرأ على العمليات وخصائص المخاطر. وبالتالي، يعجزون عن رصد وتعديل ضوابط المخاطر نظرًا لسرعة حدوث هذه التغييرات، مما لا يترك لهم الوقت الكافي لتقييمها وتنفيذ التعديلات اللازمة لتأمين النظام.

الحل:

على الرغم من تعقيد نظام إدارة المخاطر، إلا أنه يُمكنه الحد من تحديات إدارة المخاطر بشكل كبير عند تطبيقه بفعالية. يُمكنك إجراء تقييم شامل ومتكامل للمخاطر على مختلف المستويات للتغلب على هذا التحدي. كما يُمكنك توظيف خبراء تقنية معلومات حاصلين على شهادات في إدارة المخاطر.

يُمكنك أيضًا تدريب فريق تقنية المعلومات الحالي لديك من خلال تشجيعهم على التقدم لامتحان شهادة CRISC من ISACA والحصول عليها. مع ذلك، يجب أن تكون على دراية باحتمالية الفشل.

الخلاصة

ها قد عرفتم! تواجه المؤسسات تحديات في إدارة المخاطر نتيجةً لغياب مديري مخاطر مؤهلين. وهذا يُظهر مدى أهمية شهادات إدارة المخاطر، مثل شهادة CRISC من ISACA، لمتخصصي تكنولوجيا المعلومات. يلعب المحترفون المعتمدون أو فرق إدارة المخاطر أدوارًا حاسمة في مواجهة هذه التحديات ومساعدة المؤسسات على العمل بسلاسة. بإمكانهم إنشاء إطار عمل فعال وعملي لإدارة المخاطر يتوافق مع أهداف المؤسسة التجارية قصيرة وطويلة الأجل.

يشمل ذلك تحديد المخاطر وتقييمها، ووضع استراتيجية للحد من حدوثها أو تأثيرها، ومراقبة فعالية هذه الاستراتيجية لتمكين الإدارة العليا من معرفة المخاطر التي يجب معالجتها قبل البدء بأي مشروع جديد.

لا حدود لتحديات المخاطر التي قد تواجهها أي شركة. ناقشنا هنا بعضًا من أبرزها. إذا واجهتم أي تحديات أخرى، فشاركوا تجاربكم في التعليقات أدناه. سيساعد ذلك الآخرين الذين يواجهون مشكلة مماثلة.

نحن نقدم الحل الشامل لجميع احتياجاتك ونقدم عروضًا مرنة ومخصصة لجميع الأفراد اعتمادًا على مؤهلاتهم التعليمية والشهادات التي يرغبون في تحقيقها.

جميع الحقوق محفوظة © 2024.